Tech Time H&M
عاجل
زمن الايفون اغلى انتهى .. الاندرويد هو الغالي

زمن الايفون اغلى انتهى .. الاندرويد هو الغالي

Google تابعنا على أخبار Google

تخيّل المشهد بهدوء…

لسنوات طويلة، كان مستخدمو أندرويد يرددون الجملة نفسها كلما أطلقت آبل هاتفاً جديداً:

“آيفون؟ تدفع أكثر لتحصل على أقل!”

كانت آبل في نظر كثيرين رمزاً للسعر المرتفع، الشركة التي تبيع الهاتف بسعر فاخر، ثم تتركك تبحث عن الشاحن وحدك، وتتعامل مع كل ميزة بسيطة وكأنها اكتشاف علمي يستحق التصفيق.

وفي المقابل، كان عالم أندرويد يرتدي عباءة البطل الشعبي:

مواصفات أعلى، ذاكرة أكبر، شحن أسرع، شاشات أكثر سطوعاً، وسعر يبدو أكثر رحمة بالمستخدم.

لكن كما يقال… الأيام دول.

اليوم انقلب المشهد بطريقة ساخرة. أزمة الذاكرة العشوائية تضغط على السوق، وأسعار المكوّنات ترتفع، وشركات أندرويد التي كانت تفخر بأنها تمنحك “القيمة الأفضل مقابل السعر”، بدأت هي الأخرى ترفع الأسعار وكأنها قررت فجأة دخول نادي الفخامة من الباب العريض.

الهاتف الذي كان يوصف سابقاً بأنه “قاتل الهواتف الرائدة”، أصبح سعره قريباً من الهواتف التي كان يفترض أن يقتلها.

بل إن بعض الهواتف أصبحت تحتاج إلى ميزانية لا تشبه شراء جهاز ذكي، بل تشبه اتخاذ قرار مالي مصيري.

وهنا تأتي المفارقة المضحكة:

آبل، الشركة التي اعتاد الجميع اتهامها بالجشع السعري، قد تكون هذه المرة أكثر هدوءاً من منافسيها.

بحسب مذكرة بحثية من المحلل Jeff Pu، آبل تستعد لاعتماد ما وصفه بـ “تسعير هجومي” لهاتفي iPhone 18 Pro و iPhone 18 Pro Max. لا توجد أرقام مؤكدة حتى الآن، لكن تقارير سابقة من Ming-Chi Kuo أشارت إلى أن أسعار البداية قد تبقى مثل الجيل السابق: 1099 دولاراً لـ iPhone 18 Pro و1199 دولاراً لـ iPhone 18 Pro Max في السوق الأمريكي.

وبالطبع، آبل ليست مؤسسة خيرية، ولا يبدو أنها ستستيقظ فجأة لتقول للمستخدمين: “تفضلوا، خذوا آيفون بسعر رمزي لأننا شعرنا بمعاناتكم.”

اللعبة على الأغلب أذكى من ذلك.

قد تحافظ آبل على سعر البداية حتى يظهر العنوان جميلاً:

“لا زيادة في السعر الأساسي.”

لكن النسخ الأعلى من التخزين أو المواصفات قد تتحمل الزيادة الحقيقية. بمعنى آخر، تترك السعر الافتتاحي ثابتاً لتكسب المعركة النفسية والإعلامية، ثم تنقل الضغط إلى الخيارات الأغلى.

ومع ذلك، تبقى السخرية حاضرة.

الشركات التي كانت تسخر من أسعار آبل بدأت تقترب منها.

وآبل التي كانت تبدو دائماً في موقع المتهم، تحاول الآن أن تظهر بمظهر الشركة العاقلة التي لم تنجرف مع موجة الارتفاع.

يا لها من دورة غريبة.

بالأمس كان أندرويد يقول لآبل: “أنتم تبالغون في الأسعار.”

واليوم قد ترد آبل بابتسامة باردة: “مرحباً بكم في النادي.”

وفي النهاية، لا نستطيع الجزم قبل الإعلان الرسمي. فالأمر ما زال مبنياً على تحليلات وتسريبات، والسعر الأمريكي لا يعني بالضرورة أن باقي الأسواق ستحصل على المعاملة نفسها. لكن الفكرة وحدها كافية لتلخيص تحوّل كبير في سوق الهواتف.

زمن “أندرويد أرخص دائماً” لم يعد مضموناً.

وزمن “آبل هي الأغلى دائماً” لم يعد بهذه البساطة.

والسؤال الساخر الآن:

إذا بدأت شركات أندرويد ترفع الأسعار، وقررت آبل تثبيت سعر البداية… فمن الذي سيضحك على من هذه المرة؟

التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!