كلنا نعرف أن أبل تأخذ وقتها وتتأخر دائماً في تبني التقنيات الجديدة، لكن عندما تقرر الدخول، فهي تدخل بثقلها. عالم الهواتف القابلة للطي يترقب بشغف إطلاق أول جهاز مطوي من التفاحة الأمريكية، والذي يُعرف حالياً باسم iPhone Ultra. واليوم، رادار التسريبات لم يأتِ بصور للتصميم، بل جلب لنا معلومات مؤكدة ورسمية من داخل خطوط الإمداد حول "قلب الجهاز".. نعم، نحن نتحدث عن سعة البطارية!
سر التركيبة المزدوجة.. الأرقام تتحدث!
بحسب التسريب الأخير الذي نشره الحساب الموثوق "Digital Chat Station" عبر منصة Weibo، وحصل على شهادات اعتماد رسمية، فإن أبل لن تعتمد على بطارية واحدة ضخمة كما هو معتاد في الآيفون التقليدي. بدلاً من ذلك، هاتف iPhone Ultra سيعتمد على نظام البطارية المزدوجة (خليتين منفصلتين).
لغة الأرقام تقول إن الخلية الأولى ستأتي بسعة 1921 مللي أمبير، بينما الخلية الثانية ستأتي بسعة 2962 مللي أمبير. بمجموع رياضي بسيط، نحن نتحدث عن إجمالي سعة فعلية تبلغ 4883 مللي أمبير (والتي سيتم تسويقها تجارياً على الأرجح كـ 5000 مللي أمبير).
لماذا قسمتها أبل إلى بطاريتين؟
إذا كنت تتساءل عن سبب هذا التعقيد الهندسي، فالجواب يكمن في ثلاثة أسباب تقنية بحتة:
- نحافة الجهاز: الهواتف القابلة للطي يجب أن تكون نحيفة جداً عند فتحها، وتقسيم البطارية إلى خليتين في كل نصف من الهاتف يضمن توزيع الوزن بشكل مثالي ويحافظ على هيكل رفيع.
- تبديد الحرارة: شحن بطارية واحدة ضخمة يولد حرارة عالية، لكن شحن خليتين في نفس الوقت يقلل من الضغط الحراري، مما يضمن عمراً أطول للبطارية واستقراراً في أداء المعالج.
- سرعة الشحن: النظام المزدوج يسمح باستقبال طاقة أعلى أثناء الشحن، مما يلمح إلى أننا قد نرى أخيراً سرعات شحن استثنائية في هذا الآيفون.
كيف تقارن مع الـ Pro Max؟
رغم أن سعة الـ 4883 مللي أمبير تعتبر قفزة ممتازة لهاتف قابل للطي (تضعه في نفس مستوى منافسه المباشر Galaxy Z Fold)، إلا أنها تبقى أقل من السعة الخرافية المتوقعة لهاتف iPhone 18 Pro Max العادي، والذي تشير التسريبات إلى تجاوزه حاجز الـ 5400 مللي أمبير. هذا يعني أن أبل تضعك أمام خيارين: الشاشة المطوية المبتكرة، أو البطارية الخارقة التي لا تنتهي.
الخلاصة: أبل تستعد لإنتاج ملايين النسخ من هذا الوحش القابل للطي خلال الفترة القادمة، واعتماد هذه السعة الممتازة يؤكد أن الشركة لا تريد التضحية بتجربة الاستخدام المريحة (عمر البطارية) من أجل التصميم فقط.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!