طوال سبع سنوات، جلست شركة سامسونج بهدوء على عرش الهواتف المطوية خارج أسوار الصين.
كانت تراقب المملكة التي بنتها، وتطور أجهزتها جيلاً بعد جيل، ظانةً أن المنافسين لا يزالون بعيدين عن تهديد عرشها.
لكن في الأفق البعيد، وتحديداً نحو شهر سبتمبر من عام 2026، تتشكل عاصفة تقنية غير مسبوقة؛ إنها آبل، تستعد لإطلاق سلاحها السري: "آيفون ألترا" (iPhone Ultra).
لا تكن الأول، بل كن الأفضل
كما تخبرنا حكايات التقنية دائماً، آبل لا تهتم بأن تكون أول من يطرق أبواب التقنيات الجديدة. هي تفضل الوقوف بعيداً، تراقب أخطاء الآخرين، ثم تتدخل لتقدم النسخة الأكثر اكتمالاً.
تشير بوصلة التسريبات إلى أن آبل توجهت نحو مصانع الموردين ذاتهم الذين صنعوا سحر شاشات هاتف "أوبو" ( Find N6 ). الهدف المرجو؟ ابتكار شاشة داخلية عملاقة بحجم 7.8 بوصة – أي بحجم الآيباد ميني تقريباً – ولكن مع لمسة سحرية مذهلة:
شاشة ملساء تماماً، خالية من أي تجعد أو أثر للطي في منتصفها، وهو الكابوس الذي لطالما أزعج مستخدمي هواتف "فولد" من سامسونج.
أما من الخارج، فلن تجبرك آبل على استخدام شاشة نحيفة وطويلة ومزعجة، بل ستمنحك شاشة خارجية عريضة بحجم 5.49 بوصة، لتبدو وكأنك تحمل هاتفاً طبيعياً تماماً عند طيه.
معركة الوزن وتحدي المتانة
في القصص الملحمية، لا يوجد بطل بلا نقاط ضعف. في هذه المعركة، قد لا تتمكن آبل من هزيمة سامسونج في النحافة المتوقعة لهاتفها " Z Fold 8 "، وبالتأكيد لن تستطيع مجاراة المعجزة الهندسية لشركة هونور في هاتفها فائق النحافة ( Magic V6 ).
لكن آبل لا تلعب على وتر النحافة هذه المرة، بل تراهن على المتانة. فقد قضى مهندسوها ثلاث سنوات في أروقة المختبرات السرية لتطوير مفصلات جبارة وتقنيات حماية تضمن بقاء الهاتف صامداً أمام آلاف عمليات الفتح والإغلاق، دون أن يرف له جفن.
اداء مرعب :
تحت هذا الهيكل الأنيق، يختبئ وحش تقني كاسر. نتحدث هنا عن معالج (A20 Pro) الجبار، مدعوماً بذاكرة عشوائية تبلغ 12 جيجابايت، والمفارقة المضحكة هنا أن هذه الذاكرة قد تكون من صناعة غريمتها سامسونج!
ولكن السر الحقيقي يكمن في الروح، أي نظام التشغيل. آبل لن تقدم لك مجرد هاتف كبير، بل ستمنحك تجربة هجينة ذكية تستعير أروع ميزات (iPadOS 26). تخيل أنك تفتح تطبيقين جنباً إلى جنب بسلاسة مطلقة، وتتنقل بينهما عبر شريط جانبي سريع، لتحول هذا الجهاز الصغير إلى محطة إنتاجية متكاملة.
السعر: ضريبة الدخول إلى المستقبل
هنا نصل إلى العقدة في قصتنا، وهي اللحظة التي سيحبس فيها الكثيرون أنفاسهم. كما تعلم، ابتكارات آبل لا تأتي بثمن بخس، وهذا الجهاز بالتحديد موجه للنخبة الباحثة عن الرفاهية التقنية:
- نسخة 256 جيجابايت: يتوقع أن تبدأ بسعر يلامس 2,399 دولاراً.
- نسخة 1 تيرابايت: قد تحلق عالياً لتكسر حاجز 2,899 دولاراً.
إنه سعر باهظ يتطلب منك البدء في التوفير من الآن، أو كما يقال في لغتنا الدارجة، تحضير "جمعية" مخصصة فقط لاقتناء هذه التحفة!
حبكة مفاجئة في النهاية
، يبدو أن آبل تخبئ بعض المفاجآت الصادمة لعشاقها: انتبه هذه معلومات غير مؤكده حتى اللحظه .
- وداعاً لبصمة الوجه: تشير الأخبار إلى اختفاء تقنية (Face ID)، وعودة بصمة الإصبع (Touch ID) لتندمج في زر الطاقة، وهي خطوة جريئة قد تقسم آراء المستخدمين.
- الكاميرات: سيحمل الهاتف كاميرا خلفية مزدوجة، مع كاميرات أمامية على شكل "ثقب" في كلتا الشاشتين الداخلية والخارجية.
في النهاية، نحن نقف على أعتاب فصل جديد من تاريخ الهواتف الذكية. شهر سبتمبر من عام 2026 لن يكون عادياً، بل سيكون الحلبة التي ستحدد ما إذا كانت آبل قادرة حقاً على خطف التاج من سامسونج، أم أن السعر الفلكي سيقف حائلاً بينها وبين الجماهير.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!