Tech Time H&M
عاجل
TechTime TechTime H&M

قصة العطل المفاجئ لـ Google Gemini .. لست وحدك

تابعنا على Google News
قصة العطل المفاجئ لـ Google Gemini .. لست وحدك

طوال سنوات عملي في المجال التقني، اعتدت على رؤية التكنولوجيا وهي تتقدم بسرعات مذهلة، لكنني تعلمت أيضاً أن الأنظمة مهما بلغت ذروة ذكائها، تحتاج أحياناً إلى التقاط أنفاسها. هذا بالضبط ما حدث خلال اليومين الماضيين مع واحد من أهم العقول الرقمية في عالمنا اليوم: جوجل جيميني (Google Gemini).

تخيل معي المشهد: أنت تجلس أمام شاشتك، تعتمد على جيميني لتلخيص مقال، أو صياغة فكرة، أو حتى المساعدة في إنجاز عملك اليومي. تفتح الواجهة بسلاسة كما هو معتاد، تكتب سؤالك البسيط، وتضغط على زر الإرسال. لكن بدلاً من الإجابة السريعة، تجد نفسك أمام "دائرة تحميل" تدور وتدور في حلقة مفرغة لا تنتهي. لا استجابة، ولا حتى رسالة خطأ.. مجرد صمت رقمي مستفز.

هذا السيناريو المحبط لم يكن مجرد صدفة أو خلل في جهازك. منذ يوم الجمعة الماضي، بدأت تقارير المستخدمين تتوافد كالسيل على منصات تتبع الأعطال مثل DownDetector. الجميع يشتكي من نفس العقبة: الواجهة تعمل، لكن المحرك الداخلي معطل ويرفض معالجة أي أمر. لقد تأكدت بنفسي من هذه المشكلة عبر تجربة سريعة، والنتيجة كانت مطابقة تماماً؛ جيميني عالق في دوامة التفكير.

لكن، ما الذي يجعل عملاقاً مثل جوجل يتعثر بهذا الشكل؟

السبب الحقيقي لم يُعلن رسمياً بعد، فجوجل لا تزال تلتزم الصمت وتعمل في الكواليس. لكن من واقع الخبرة، هذه الأنظمة السحابية الضخمة تتعامل مع مليارات الأوامر المعقدة في الثانية الواحدة. عندما يحدث عطل بهذا الحجم، غالباً ما يكون السبب هو ضغط هائل على الخوادم خلال أوقات الذروة، أو خطأ برمجي غير متوقع حدث أثناء "تحديث مخفي" للنظام في الخلفية، مما أدى إلى اختناق في مرور البيانات وتوقف المعالجة.

هل وصلنا صدى هذا العطل في الشرق الأوسط؟

بكل تأكيد. خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية مثل جيميني لا تعترف بالحدود الجغرافية في طريقة عملها الأساسية. عندما يواجه "العقل المركزي" في خوادم جوجل الرئيسية مشكلة في معالجة البيانات، فإن التأثير يمتد كالموجة ليشمل المستخدمين في كل مكان، ونحن في الشرق الأوسط كنا في قلب هذه الموجة. لاحظ الكثير من المستخدمين هنا نفس البطء والتوقف التام عن الاستجابة خلال الساعات الماضية.

متى يعود للعمل؟ وما هو الحل؟

هنا تأتي الحقيقة التي قد لا تعجب البعض: لا يوجد "حل سحري" يمكنك القيام به من هاتفك أو حاسوبك. إعادة تشغيل الجهاز أو مسح الذاكرة المؤقتة (Cache) أو محاولة تغيير إعدادات المتصفح لن تجدي نفعاً، لأن المشكلة ببساطة ليست عندك، بل في خوادم جوجل.

الحل الوحيد هو "الانتظار بهدوء". جوجل تمتلك جيشاً من المهندسين الذين يعملون على مدار الساعة لحل هذه الأزمات. تاريخياً، أعطال مشابهة في الخدمات السحابية الكبرى كانت تُحل خلال ساعات قليلة، وفي أسوأ الأحوال تأخذ يوماً أو يومين لضمان استقرار الخدمة وتصحيح الخلل البرمجي بالكامل. لذا، قريباً جداً، ستعود تلك الدائرة الدوارة لتقديم الإجابات التي ننتظرها، وسيعود جيميني للعمل بكامل طاقته.

هل تحب أن أصمم لك صورة مصغرة (Thumbnail) جذابة لقناة Tech Time H&M تناقش فيها هذا الخبر، بألوان تعكس جو العطل التقني مثل الأسود والأحمر، أو الأسود والبرتقالي؟


التعليقات

0 تعليق

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!