لفترة طويلة، كان "بكسبي" (Bixby) يسكن في زاوية مهملة داخل هواتف سامسونج، يراقبه المستخدمون وهو يتعثر خلف عمالقة مثل "جوجل جيميناي"، حتى ظن البعض أن أيامه باتت معدودة. لكن، وخلف الأبواب المغلقة في معامل سامسونج، كانت هناك "طبخة" تقنية تعيد تشكيل وعيه بالكامل.
اللحظة التي تغير فيها كل شيء
تخيل أنك تحمل هاتفك الجديد Galaxy S25، وفجأة، لم يعد المساعد الصوتي مجرد آلة تنفذ أوامر جامدة، بل أصبح "صديقاً" يفهم لغتك العفوية. مع إطلاق النسخة التجريبية الخامسة من واجهة One UI 8.5، استيقظ "بكسبي" بقوة جبارة.
لم تعد بحاجة للبحث في غياهب الإعدادات المعقدة. يكفي أن تقول له بضجر: "لا أريد للشاشة أن تنطفئ وأنا أنظر إليها"، ليفهم فوراً "نيتك" ويقوم بتفعيل خاصية البقاء قيد التشغيل تلقائياً. لقد تحول من منفذ أوامر إلى خبير استشاري؛ فإذا سألته مستنكراً: "لماذا تظل شاشتي تعمل داخل جيبي؟"، لن يعطيك خطوات مملة، بل سيشخص العلة مباشرة: "يبدو أن خاصية الحماية من اللمس العرضي معطلة.. هل أفعّلها لك الآن؟".
ذكاء يسكن في نافذة واحدة
لم يتوقف التحول عند "فهم النوايا" فقط، بل أصبح "بكسبي" الآن نافذتك الحية على العالم. لا حاجة لمغادرته والذهاب لمتصفح "كروم" أو أي تطبيق آخر. هل تبحث عن فندق في سيول يحتوي على مسبح للأطفال؟ اطلب منه ذلك، وشاهده وهو يغوص في أعماق الويب ليعود لك بالنتائج المحدثة والروابط الحية داخل واجهته الخاصة، مع الاحتفاظ بكل أرشيف أحاديثك السابقة في قائمة جانبية منظمة، وكأنه سكرتيرك الشخصي الذي لا ينسى.
اللغز: من الذي يهمس في أذن بكسبي؟
بينما كان الخبراء يراقبون هذا الأداء المذهل، ثار تساؤل غامض: من أين استمد بكسبي هذه العبقرية المفاجئة؟ أشارت التسريبات إلى مدونة لسامسونج (حُذفت بسرعة) تتحدث عن شراكة مع Perplexity AI. يبدو أن "بكسبي" قد حصل على "عقل ثانٍ" متطور للغاية، مما يجعله اليوم يقف وجهاً لوجه أمام "جوجل جيميناي". وفي تجربة حية على "بكسل 10"، تفوق بكسبي في "لمسته الإنسانية"؛ فبينما اكتفى جيميناي بسرد الخطوات، بادر بكسبي بالحل المباشر بضغطة زر واحدة.
ترقبوا الانفجار الكبير
هذه ليست سوى البداية، فالموعد الحاسم هو 25 فبراير. في ذلك اليوم، ومع إطلاق سلسلة Galaxy S26، ستكشف سامسونج عن الوجه النهائي لـ "بكسبي" الجديد. هل سنشهد رسمياً ولادة أذكى مساعد افتراضي في العالم؟
العد التنازلي بدأ.. والملك يحاول استعادة عرشه.
التعليقات
0 تعليقلا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!