نبذة عن الاختيار
هل سالت نفسك يوما لماذا تستمر كل الشركات باطلاق هواتف رائدة او فلاجشب سنويا ، حقق مبيعات ام لا
ام تسال نفسك يوما
لماذا لا يتوقف قطار الهواتف عن الجري؟
تخيل أن سوق الهواتف عبارة عن "سباق ماراثون" لا خط نهاية له. الجميع يركض، ومن يتوقف لالتقاط أنفاسه ولو لمده قصيرة ، يسحق من المنافسين و يخرج من السباق فوراً.
لكن للقصة تكمله مهمة جدا .
1. الهاتف هو "صنارة" والخدمات هي "السمكة"
الشركات الكبرى مثل سامسونج لا تربح فقط من بيعك جهاز Galaxy S24 أو S25. الربح الحقيقي يأتي من دخولك إلى "مملكتها".
- الفكرة: بمجرد شرائك الهاتف، تبدأ باستخدام متجر تطبيقاتها، اشتراكات التخزين السحابي، والدفع عبر الهاتف.
- الواقع: التحديث السنوي ليس موجهاً لك أنت (صاحب موديل العام الماضي)، بل هو "فخ جذاب" لصيد زبون جديد كان يفكر في الانتقال من آيفون إلى سامسونج، أو زبون يملك هاتفاً قديماً جداً وقرر أخيراً الترقية.
2. سباق "من يشتري القطع أولاً؟"
تصنيع الهواتف يشبه الطبخ؛ المكونات (المعالج، الذاكرة، الشاشة) أسعارها متقلبة جداً.
- لنأخذ هونر (Honor) كمثال: إذا قررت هونر تأجيل إطلاق فئة الـ Magic لعام كامل لانتظار انخفاض أسعار الشاشات، ستجد أن سامسونج أو شاومي قد حجزوا كل الإنتاج العالمي من المعالجات الجديدة.
- النتيجة: التأجيل لا يوفر المال، بل يجعلك متأخراً تقنياً ومحاصراً بأسعار قد تزيد بدلاً من أن تنقص. في هذا السوق، "اللي يسبق يأكل النبق".
الفئات المتوسطة: حيث تصطدم الأحلام بالواقع
هنا تختلف الحكاية. في الفئة المتوسطة (مثل سلسلة Galaxy A من سامسونج أو فئة Honor Number Series)، الهامش الربحي ضيق جداً.
- إذا ارتفعت تكلفة التصنيع دولاراً واحداً، قد تخسر الشركة ملايين الدولارات.
- لذا، في هذه الفئة فقط، قد نرى الشركات "تتباطأ" أو تلغي إصدارات معينة، لأن الزبون هنا يبحث عن "القيمة مقابل السعر"، وإذا غلا الثمن، سيهرب فوراً.
مقارنة ذكية: سامسونج S26 ضد هونر Magic 8 (مثال افتراضي)
إذا أردنا تطبيق منطق "التطوير المستمر" الذي ذكره المقال الأصلي على عمالقة السوق:
- سامسونج (Samsung): تتبع استراتيجية "النضج الهادئ". هي تطلق هاتفاً كل عام لضمان وجودها في العناوين، حتى لو كانت التغييرات بسيطة، لأن هدفها هو الحفاظ على لقب "ملك الأندرويد".
- هونر (Honor): تتبع استراتيجية "المطارد الشرس". هي تحاول دائماً محاكاة (بنشمارك) أفضل ما عند سامسونج بل وتجاوزه في سرعة الشحن أو نحافة التصميم لتثبت أنها البديل الأقوى.
اذا الان صرت تعرف
الشركات لا تصدر هاتفاً جديداً كل عام لأنها "تمتلك تقنيات ثورية"، بل لأن التوقف عن الإصدار يعني "الموت التجاري". المحترف الحقيقي هو من يعرف متى يشتري، وليس من يشتري كل ما هو جديد.
التعليقات (0)
أضف تعليقك
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!